الرئيسية / أراء ومقالات / تفاصيل عملية "قض المضاجع" بعرسال: افشال التحضير لهجوم كيميائي

تفاصيل عملية "قض المضاجع" بعرسال: افشال التحضير لهجوم كيميائي

    استيقظ اللبنانيون صباحا على خبر المداهمات التي يقوم بها عناصر فوج المجوقل في الجيش اللبناني لمخيمات اللاجئين السوريين في عرسال، فبعد أن كانت "النشرة" قد ذكرت سابقا أن مخططا للارهابيين يتم التحضير له في تلك المخيمات ويعتمد على التلطي خلف الأبرياء للاحتماء بهم، تكشّف باقي المخطط الذي أراد تفجير مخيمات عرسال لتغيير الواقع في تلك البقعة من الاراضي اللبنانية.

    ما يزيد عن 350 موقوفا كانت حصيلة المداهمات التي انتهت منذ بعض الوقت، تكشف مصادر لـ"النشرة"، مشيرة الى أن عشرة موقوفين هم من المطلوبين الخطرين. وتضيف المصادر: "وصلت لقيادة الجيش معلومات تتحدث عن قيام الارهابيين بالتحضير لتنفيذ عمليات انتحارية في مناطق لبنانية آمنة، فقامت القيادة باتخاذ القرار لمداهمة الأماكن التي يتواجد فيها الارهابيون، وتم تحديد ساعة الصفر فجر اليوم لبدء عملية "قض المضاجع".

    كانت البداية من مخيم النور، فتسللت قوة من عناصر المجوقل باتجاه منزل أحد المطلوبين الخطرين وحاصرته، طلبت منه الاستسلام ولكنه رفض وفجر نفسه، ومن ثم وقعت حادثتان مشابهتان في نفس المخيم، واخرى في مخيم القارية، ما جعل عدد الانتحاريين الذين فجروا انفسهم أربعة عُرف منهم أحد مسؤولي "النصرة" أبو عائشة، والقاضي الشرعي للنصرة أبو عبادة الشرعي. وتضيف المصادر: "تمكن الجيش من قتل 3 ارهابيين مطلوبين تحصنوا في منزلين مختلفين، وقاموا برمي القنابل اليدوية على عناصر الجيش، ما أدى الى إصابة 5 عسكريين، اربعة منهم أصيبوا بجروح طفيفة واصابة واحدة لم تحدد خطورتها بعد"، لافتة النظر الى أن أحد الانتحاريين أخرج عائلته من المنزل ورفض الاستسلام وفجّر نفسه، كاشفة أن طفلة لاجئة قد قضت نحبها بعد أن أدى عصف تفجير أحد الارهابيين لنفسه لوقوع جهاز التلفاز عليها.

    لم تنته القصة هنا، فقد كشفت المصادر أن الارهابيين كانوا يعدّون العدّة لتنفيذ هجوم بعبوة "كيميائية"، مشيرة الى أن المواد المستعملة في تحضيرها قد أصبحت تحت سيطرة الجيش اللبناني، اضافة للعثور على مخبأ لتصنيع العبوات الناسفة.

    من جهته يرى الخبير العسكري أمين حطيط أن ما حصل اليوم يحمل دلالتين مهمتين، الأولى تتعلق بالجيش اللبناني، والثانية بالمسلحين. ويقول في حديث لـ"النشرة": "بالنسبة للجيش، فقد أثبت بشكل واضح لا يحمل اللبس أن الوضع على حدود لبنان الشرقية تحت المراقبة والسيطرة، وانه مستمر بالقيام بعملياته النوعية والاستباقية"، كاشفا أن الجيش بصدد تنفيذ الخطة الموضوعة لاجتثاث الارهاب.

    ويضيف حطيط: "ينفذ الجيش اليوم القسم الثاني من خطته، ويكمن بتوجيه الضربات النارية المؤثرة لمواقع المسلحين اضافة لسيطرته الكاملة على مخيمات النازحين، وهذا ما سيساعده في الانتقال الى القسم الثالث والاخير من الخطة، وهو شن عملية عسكرية واسعة للإجهاز على المسلحين".

    أما بالنسبة للإرهابيين، فقد تأكد بحسب حطيط أنهم مستمرون بالإمساك بسلاحهم وتكوين حالة شاذة في تلك المنطقة، اضافة لمحاولتهم تحويل المخيمات الى محطات إقلاع لهم، واتخاذ المدنيين دروعا بشرية في أي معركة مقبلة، مشيرا الى أن هذا الامر يكذّب كل الادعاءات التي تحدثت عن قبول الارهابيين بمبدأ التفاوض واخلاء المنطقة.

    عملية نوعية احترافية قام بها عناصر فوج المجوقل اليوم في مخيمات عرسال، ساهمت بإظهار حجم الارهاب المزروع في تلك المنطقة لتفجيرها في مناسبات قادمة، فهل بدأ التحضير للعملية العسكرية الحاسمة في أيلول المقبل؟.

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

باسيل يُحارب الجميع... وخُصومه يتكاثرون!

    ليست المرّة الأولى التي يُطلق فيها وزير الخارجيّة والمُغتربين ​جبران باسيل​ تصريحات عالية السقف ومواقف ناريّة من مواضيع وملفّات حسّاسة، قبل أن يعود ويُلطّف من حدّتها في تصاريح توضيحيّة. لكنّ ما صرّح به رئيس "التيار الوطني الحُرّ" في الأيّام القليلة الماضية...

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور