من نحن

    جبهة العمل المقاوم، إحدى فصائل جبهة العمل الإسلامي التي تأسست في 23 تموز عام 2006 خلال العدوان الصهيوني على لبنان، بدعم عربي رسمي وعالمي لا سابق له للقضاء على مشروع المقاومة في المنطقة بعد فشلهم في ذلك من خلال عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي خطط لها كي تكون شرارة الفتنة المذهبية الكبرى التي تغرق المسلمين في بحار من الدماء، فتسقط المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق في أتونها ويتحول بأس المقاومين فيما بينهم، وعند فشل هذا المخطط قام العدو الصهيوني بشن حربه المباشرة ليسقط هذه المقاومة وليظهر أن كل الخراب والدمار الذي وقع قد سببته المقاومة. وإحساساً منا بخطورة المخطط على الأمة جمعاء وحرصاً منا على وحدة المسلمين ومشروع المقاومة، والتزاماً بواجبنا الشرعي والرسالي المنطلق من كتاب الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً" وإيماناً منا بأن العدو واحد للأمة جمعاء كما أخبر ربنا جل وعلا في كتابه: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}، وإدراكاً منا بأن على المسلمين جميعاً تحرير القدس من رجس الاحتلال الصهيوني من خلال العمل المقاوم مصداقاً لقول الله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَاعَلَوْا تَتْبِيرًا} لذا قامت مجموعة من الحركات والشخصيات الإسلامية وعلى رأسها الداعية المرحوم الدكتور فتحي يكن بتأسيس جبهة العمل الإسلامي للتأكيد على وحدة المسلمين ووحدة مشروعهم المقاوم لتتكامل مع كافة قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة.

    وبعد وفاة رئيس جبهة العمل الإسلامي المرحوم الدكتور فتحي يكن، تم إعلان جبهة العمل المقاوم برئاسة مؤسسها سماحة الشيخ زهير الجعيد كفصيل مستقل ضمن جبهة العمل الإسلامي كهيئة جامعة لفصائل خمس، تنسق فيما بينها لتحقيق الأهداف التي تأسست جبهة العمل الإسلامي من أجلها.

فأسس جبهة العمل المقاوم قائمة على:

    * الالتزام بالإسلام ديناً ودنيا، ظاهراً وباطناً، بعيداً عن التكفير لأحد من المسلمين يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبعيداً عن الغلو. وبالقيام بواجب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.

    * الإيمان بوحدة الأمة الإسلامية بكل أطيافها ومذاهبها، مصداقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، وفي الآية الأخرى: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}، وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخ المسلم أحب أم كره" وغيرها من الآيات والأحاديث الشريفة القطعية الثبوت بوحدة الأمة وبحرمة التفرقة والقطيعة والتفرق.

    * الإيمان بأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة ولن يقف في وجهه أحد، وهو الطريق الوحيد لزوال الاحتلال في فلسطين وأي مكان، ولردع أي اعتداء على الأمة.

    * الإيمان القطعي واليقيني بزوال "إسرائيل" مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا يهود فينطق الحجر والشجر فيقول يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي وراءي فاقتله".

    * العمل لا يكون من خلال الكلام على المنابر ولكن من خلال العمل الميداني وتقديم التضحيات والشهداء من رأس الهرم إلى كعبه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}، والإسلام ليس وظيفة بل هو رسالة إلهية أنزلها على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ونحن مأمورون بحملها وإبلاغها من بعده. لذلك فنحن نسعى للوصول إلى المسلم الرسالي.
    

    هذه هي أسس مبادئنا التي نؤمن بها، والتي انطلقنا فيها من لبنان إلى العالم، فنحن نؤمن بأن المعركة الحاسمة، معركة القرآن، ومعركة الأمة كل الأمة ستكون هنا في أرض الشام، والتي تشمل البلاد التي لها حدود مع فلسطين المحتلة وستكون قبلة كل المجاهدين من العالم حتى يتحقق الوعد الرباني بالنصر على اليهود بإذن الله تعالى، وتحرير فلسطين، كل فلسطين، من بحرها إلى نهرها.

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور